الشيخ علي الكوراني العاملي
131
الإمام محمد الجواد ( ع )
( 15 ) الوجه الآخر للمأمون نورد هنا نصوصاً عن الوجه الآخر لشخصية المأمون ، لتكتمل صورته عند القارئ : قال الطبري في تاريخه ( 7 / 157 ) : ( وكان يحجب المأمون على النبيذ فتح الخادم ، وياسر يتولى الخلع ، وحسين يسقي ، وأبو مريم غلام سعيد الجوهري يختلف في الحوائج . فركب طاهر إلى الدار فدخل فتح فقال : طاهر بالباب . فقال : إنه ليس من أوقاته ، إئذن له . فدخل طاهر فسلم عليه فرد ( عليه السلام ) وقال : إسقوه رطلاً ، فأخذه في يده اليمنى وقال له : أجلس ، فخرج فشربه ثم عاد وقد شرب المأمون رطلاً آخر ، فقال : إسقوه ثانياً ، ففعل كفعله الأول ، ثم دخل فقال له المأمون : أجلس ، فقال : يا أمير المؤمنين ليس لصاحب الشرطة أن يجلس بين يدي سيده ، فقال له المأمون : ذلك في مجلس العامة ، فأما مجلس الخاصة فطِلْق ) . وفي الأغاني ( 10 / 314 ) : ( عن أبي أحمد بن الرشيد قال : كنت يوماً بحضرة المأمون وهو يشرب ، فدعا بياسر وأدخله فسارَّه بشئ ومضى وعاد . فقام المأمون وقال لي : قم ، فدخل دار الحرم ودخلت معه فسمعت غناء أذهل عقلي ، ولم أقدر أن أتقدم ولا أتأخر . وفطن المأمون لما بي فضحك ثم قال : هذه عمتك عُلَية تطارح عمَّك إبراهيم ) . وعُلَيَّه وإبراهيم أولاد الخليفة المهدي ، وهما مغنيان خماران ! وفي الأغاني ( 10 / 332 ) : ( دخل الحسن بن سهل على المأمون وهو يشرب فقال له : بحياتي وبحقي عليك يا أبا محمد إلَّا شربت معي قدحاً ، وصب له من نبيذه